مكي بن حموش
6670
الهداية إلى بلوغ النهاية
فالمعنى : على هذا القول : ( إنه يا محمد ) « 1 » سيسري « 2 » بك ربك « 3 » فأسأل الرسل هل أمر اللّه عز وجل أن يعبد غيره . وقيل : تقدير الآية : واسأل يا محمد أمم من أرسلنا قبلك ( من رسلنا ) « 4 » ، ثم حذف المضاف « 5 » . فيكون المسؤول أهل الكتابين وغيرهم من جميع الأمم ، أي : سلهم هل وجدوا في كتبهم أن اللّه عز وجل أمر أن يعبد معه غيره . والتقدير في الآية عند ابن قتيبة « 6 » : واسأل من أرسلنا إليه قبلك رسلا من رسلنا ، فحذف " إليه " لأن في الكلام ما يدل عليه « 7 » فالخطاب عنده للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد : المشركون . وحذف رسلا لأن مِنْ رُسُلِنا يدل عليه كما قال : كأنّك من جمال بني أقيش « 8 » .
--> ( 1 ) ساقط من ( ح ) . ( 2 ) ( ت ) : " سيسرا " . ( 3 ) ساقط من ( ح ) . ( 4 ) ( ح ) : " رسلا " . ( 5 ) انظر جامع القرطبي 16 - 96 . ( 6 ) هو عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة أبو عبد اللّه الدينوري ، وقيل : المروزي ، النحوي اللغوي ، صاحب كتاب " تأويل مشكل القرآن " توفي سنة 1 - 2 ه وقيل : 267 ه . انظر أنباه الرواة 2 - 143 ت 357 ، وبغية الوعاة 2 - 63 ت 1444 . ( 7 ) انظر مشكل القرآن وغريبه 2 - 123 . ( 8 ) البيت للنابغة وهو من البحر الوافر وعجزه :